الشيخ السبحاني
22
سلسلة المسائل الفقهية
بمال ، وتكلّف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة ، فليس بركاز . والركاز عند أهل الحجاز كنز الجاهلية ودفنها ، لأنّ صاحبه ركزه في الأرض ، أي أثبته وهو عند أهل العراق ، المعدن ، لأنّ اللّه تعالى ركزه في الأرض ركزاً ، والحديث إنّما جاء في التفسير الأوّل منهما ، وهو الكنز الجاهلي على ما فسّره الحسن وإنّما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه ، والأصل فيه أنّ ما خفت كلفته كثر الواجب فيه ، وما ثقلت كلفته قلّ الواجب فيه . « 1 » ويؤيد ذلك ما رواه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) قال : « يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام . . . ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدّق به فأنزل اللّه : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) » . إلى غير ذلك من الأخبار . « 2 »
--> ( 1 ) . جامع الأُصول : 620 / 6214 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .